السيد جعفر مرتضى العاملي

315

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

9 - تقول : كان خالد المقدم عند النبي « صلى الله عليه وآله » حتى مات . . مع أن غضبه على خالد ، وإعراضه عنه بعد فعلته هذه ، ظاهر في النصوص والآثار ، مع أن هذا الكلام لا شاهد له سوى دعوى قائليه . أما ما اعتبروه دليلاً على تقدم خالد عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهو ما يلي : 1 - خرج بعد ذلك إلى حنين على مقدمته « صلى الله عليه وآله » . 2 - بعثه « صلى الله عليه وآله » إلى نجران أميراً وداعياً إلى الله . 3 - بعثه إلى تبوك . 4 - بعثه إلى أكيدر ودومة الجندل . 5 - خرج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع . فلما حلق « صلى الله عليه وآله » أعطاه ناصيته . فكانت في مقدم قلنسوته . . فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه . 6 - قول النبي « صلى الله عليه وآله » : نعم عبد الله خالد بن الوليد . ونقول : أولاً : سيأتي إن شاء الله عدم صحة ما زعموه من إرساله في عدد مما ذكر . أو أننا على الأقل نملك ما يبرر شكنا في صحة ما ينقل من ذلك . وليكن ما فعله ببني جذيمة أحد هذه المبررات . ثانياً : إنه كان لا بد من إرسال رؤوس الشرك والمعروفين بالشراسة والفتك فيهم ، ليكونوا هم الدعاة للناس إلى الدخول في الإسلام ، فإن ذلك يوجب سكينة الناس ، واطمئنانهم إلى أنه ليس ثمة من يخشى من صولته ، وفتكه ، لو أظهر أنه يترصد الفرصة للانقلاب على الأعقاب . .